يوسف بن حسن السيرافي
544
شرح أبيات سيبويه
2 ) مقلّد قضب الرّيحان ذو جدد * في جوزه من نجار الأدم توشيم 3 ) مما تبنّى عذارى الحيّ آنسه * مسح الأكفّ وإلباس وتوسيم 4 ) من بعد مانزّ تزجيه موشّحة * أخلى تياس عليها والبراعيم 5 ) لا سافر النّيّ مدخول ولا هبج * كاسي العظام لطيف الكشح مهضوم « 1 » كأنها : يعني المرأة ، ظبي مارن العرنين : لين الأنف ، مفتصل عن أمه : يريد أنه أخذ وهو صغير فرباه الناس ، وعنوا به ، وعمل عليه قلائد من ودع يركّب في عنقه ، وقلدوه : جعلوا له قلائد من الرياحين ، والجدد : الطرائق التي في جلده تخالف لونه ، والجوز : الوسط ، والنّجار : يريد به اللون فيما زعموا والأدم : الظباء البيض ، والتوشيم : خطوط مثل الوشم في اليد ، ويروى ( تسويم ) أي علامة والسيما : العلامة . وتبنّى عذارى الحي : جعلته كالابن لهن يمسحنه ويطعمنه ، ونزّ « 2 » نزا ونشط ، تزجيه : تسوقه ، موشحة وهي أمه . يريد أنه مشى مع أمه وهي الظبية . يريد أنه أخذ وربّي بعد ما مشى مع أمه . والموشحة : التي في لونها خطوط كالوشاح ، وقياس « 3 » موضع بعينه وقيل جبل ، والبراعيم « 4 » جبل ، أخلى لها :
--> ( 1 ) أورد سيبويه البيت الخامس ولم ينسبه ، والأبيات لابن مقبل في ديوانه ق 35 / 10 - 11 - 13 - 14 ص 269 وجاءت قافية الثالث ( وتنويم ) وفي صدر الرابع ( مرشّحة ) بالراء . والترشيح أن ترشّح الأم ولدها باللبن فهي مرشح . انظر الصحاح ( رشح ) 1 / 365 وروي الأول لابن مقبل في : اللسان ( هبرج ) 3 / 207 والخامس في ( سفر ) 6 / 33 والأخير بلا نسبة في : المخصص 7 / 167 ( 2 ) أورده المطبوع ( برّ ) بالباء والراء في الشعر والشرح . وليس بصالح هنا . ( 3 ) موضع في بلاد بني تميم . البكري 211 ( 4 ) وجاء في البكري 150 قوله : البرعوم موضع في ديار بني أسد ، وقد ورد في الشعر مجموعا ، قال ابن مقبل . . -